الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

313

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « قيل : العماء الوارد في حق الله تعالى . . . هي الحضرة التي لا وجود فيها لغير الواحد » « 1 » . ويقول : « العماء : أي الحجاب الأعظم الأحمى » « 2 » . ويقول : « العماء . . . هو أول الأوائل من مراتب الحق تعالى المعتبرة في معرفة الخلق بالحق العاري أي المجرد عن جميع الإضافات والوسائل إليه تعالى الكائنة بينه وبين خلقه » « 3 » . الشيخ ولي الله الدهلوي يقول : « العماء : هو طبيعة هيولانية قابلة لجميع الصور الروحانية والجسمانية . . . والعماء قديم بالزمان حادث بالذات . والعماء كالمرآة للرحموت يظهر فيها جماله فتسمى باعتبار هذه الصفة هيولي ، وباعتبار تقومها بالرحموت جسماً ، وباعتبار كونها مبدأ لظهور الآثار طبيعة كلية » « 4 » . الشيخ علي البندنيجي القادري يقول : « العماء : هو الحق المخلوق به كل شيء ، فالممكنات هي العماء ، وهي ظاهر الحق من حيث التجلي » « 5 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « العماء : هو عبارة عن صفة الذات العلية في الأزل قبل التجلي ، وحقيقته فضاء لطيف خفي صافي لا يدرك ، لا حدّ لفوقيته ولا لتحتيته ولا لجوانبه الأربع ولا نهاية لأوليته ولا لآخريته ، خال عن الرسوم والأشكال متصف بأوصاف الكمال من القدرة والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود ورقة 2 . أ . ( 2 ) - المصدر نفسه ورقة 25 أب . ( 3 ) - المصدر نفسه ورقة 26 أ . ( 4 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي التفهيمات الإلهية - ج 1 ص 214 213 . ( 5 ) - الشيخ علي البندنيجي مخطوطة شرح العينية ص 21 . ( 6 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 29 .