الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
314
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ حسين البغدادي العماء : هو غيم رقيق ليس فوقه فراغ ولا تحته فراغ ، وهو مرتبة الوجود للذات الإلهية « 1 » . الشيخ أبو العباس التجاني يقول : « العماء : هو المرتبة الأولى من مراتب الذات وهي حضرة الطمس » « 2 » . الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « العماء : هو جوهر العالم ، وفيه وجدت أجناسه وأشخاصه . هو الخيال المنفصل ، ويقال : الخيال المطلق ، ويقال : الخيال المحقق ، بمثابة المرآة التي بسبب التوجه عليها ظهرت الصور الخيالية في المرآة ، وظهور صور العالم فيه هي المتخيلات ، وإنما سمي بالخيال ، لأن كل شيء ظهر فيه فهو ظاهر ، بخلاف ما هو عليه . فكل شيء وصف بالوجود فهو لا هو » « 3 » . إضافات وايضاحات [ مسألة - 1 ] : في سبب التسمية بالعماء يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي : « لما كان ذلك النور حقيقة جميع الأشياء ، فهو الشيء المطلق والوجود بالمعنى البديهي كون ذلك الشيء فيكون هو منشأ وانتزاع الوجود المطلق الانتزاعي فهو الوجود المطلق الحقيقي ، وهو لما كان حجابا للذات الأحدية سمي ، بالعماء » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ حسين البغدادي مخطوطة الرسالة الحسينية في كشف حقائق الإنسانية ص 45 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 2 ص 233 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 635 . ( 4 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 19 أ .