الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
240
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
العالم يصف الطريق بالنعت ، والعارف يصفها بالعين ، لأنه سار معها وعرفها ، والعالم إنما نعتت له فقط . العالم محجوب ، والعارف محبوب . العالم من أهل اليمين ، والعارف من المقربين . العالم من أهل البرهان ، والعارف من أهل العيان . العالم من أهل الفرق ، والعارف من أهل الجمع . العالم من أهل قوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، والعارف من أهل قوله وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ « 1 » . العالم يدلك على العمل ، والعارف يخرجك عن شهود العمل . العالم يحملك حمل التكليف ، والعارف يروحك بشهود التعريف . العالم يدلك على محافظة الصلوات ، والعارف يدلك على ذكر الله مع الأنفاس واللحظات . العالم يدلك على الأسباب ، والعارف يدلك على مسبب الأسباب . العالم يدلك على شهود الوسائط ، والعارف يدلك على محرك الوسائط . العالم يحذرك من الشرك الجلي ، والعارف يخلصك من الشرك الخفي . العالم يعرفك بأحكام الله ، والعارف يعرفك بذات الله . العالم يدلك على العمل له ، والعارف يدلك على العمل بالله . العالم يدلك على العمل خوفا وطمعا ، والعارف يدلك على العمل محبة وشكرا » « 2 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين العلماء والعارفين والعابدين يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « العلماء تفكروا فاعتبروا ، والعارفون نظروا ففهموا ، والعباد عادوا أنفسهم في الله فجعلهم أولياء .
--> ( 1 ) - الفاتحة : 5 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ج 2 ص 413 .