الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
176
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
والعلم عامٌ ، والمعرفة خاصةٌ » « 1 » . ويقول الشريف الرضي : « المعرفة تطلق على الإدراك الذي بعد الجهل . أو تطلق على الأخير من إدراكين لشيء واحد يتخلل بينهما عدم . ولا يعتبر شيء من هذين القيدين في العلم » « 2 » . ويقول الشيخ عمر السهروردي : « العلم جملة موهوبة من الله للقلوب ، والمعرفة تميز تلك الجملة ، والهدى وجدان القلوب ذلك » « 3 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « قال عين القضاة رحمه الله تعالى : إن كل ما كرر مرة أو أكثر وعلمه غيرك : فهو علم . وما لا يفهم من جهة الألفاظ : فهو معرفة » « 4 » . ويقول : « المعلوم غير علمك به فإن طلبته لتعرفه فلن تراه ، وإن طلبته لتراه فلن تعرفه ، وليس من عرف عَلِمَ فالمعرفة حجاب عن العلم فلهذا هي طريق إليه ، والعلم كشف للمعرفة فالعلم والمعرفة حجاب عليه » « 5 » . ويقول الشيخ أبو بكر بن طاهر المقدسي : « الفرق بينها [ المعرفة ] وبين العلم ، أن العلم الإحاطة بذات الشيء عينه وحده . والمعرفة إدراك ذاته وثباته ، وإن لم يدرك حده وحقيقته فالعلم أعم وأبلغ ، لأن كل معلوم معروف ، وليس كل معروف معلوماً » « 6 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 57 . ( 2 ) - د . محمود قمبر المعرفة عند الصوفية ( مدخل نفسي ) مجلة حولية بكلية التربية بجامعة قطر الدوحة العدد ( 5 ) ص 18 . ( 3 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ص 46 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 157 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 18 . ( 6 ) - د . محمود قمبر المعرفة عند الصوفية ( مدخل نفسي ) مجلة حولية بكلية التربية بجامعة قطر الدوحة العدد ( 5 ) ص 19 .