الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

119

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويتبعه وجوده الحقيقي . ويتبع وجوده الحقيقي وجوده الخيالي أعني وجود صورته في الخيال . ويتبع وجوده الخيالي وجوده العقلي أعني وجود صورته في القلب » « 1 » . [ مسألة - 10 ] : في ظهور العالم يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « أهل الله شهدوا ظهور العالم على وجهين ثابتين . الواحد : أن الحق مرآة الخلق ، فالخلق نظروا نفوسهم ببصر الحق في مرآة الحق وهو الناظر نفسه في نفسه . والثاني : أن الخلق مرآة للحق ، فهو يظهر لهم بصور استعداداتهم ويبصر نفسه فيهم بصورهم » « 2 » . [ مسألة - 11 ] : في ترتيب العالَم على الظهور يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « نضده [ العالم ] على الظهور والترتيب : فأرواح نورية إلهية مهيمة في صور نورية خلقية إبداعية في جوهر نفس هو العماء ، من جملتها العقل الأول وهو القلم ، ثم النفس وهو اللوح المحفوظ ، ثم الجسم ، ثم العرش ومقره وهو الماء الجامد والهواء والظلمة ، ثم ملائكته ، ثم الكرسي ، ثم ملائكته ، ثم الأطلس ، ثم ملائكته ، ثم فلك المنازل ، ثم الجنات بما فيها ، ثم ما يختص بها وبهذا الفلك من الكواكب ، ثم الأرض ، ثم الماء ، ثم الهواء العنصري ، ثم النار ، ثم الدخان وفتق فيه سبع سماوات سماء القمر وسماء الكاتب وسماء الزهرة وسماء الشمس وسماء الأحمر وسماء المشتري وسماء المقاتل ثم أفلاكها المخلوقون منها ثم ملائكة النار والماء والهواء والأرض ثم المولدات المعدن والنبات والحيوان ثم نشأة جسد الإنسان ثم ما ظهر من أشخاص كل نوع من الحيوان والنبات والمعدن ثم الصور المخلوقات من أعمال المكلفين وهي آخر نوع هذا ترتيبه بالظهور في الإيجاد » « 3 » .

--> ( 1 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 3 ص 21 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار ص 44 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 443 .