الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

49

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الحرية لم يكن مشهوده الا أعيان الأغيار ، لأن بشهودهم تثبت الحرية عنهم ، وهو في هذه الحال غائب عن عبوديته وعبودته معاً . فمقام العبودية أشرف من مقام الحرية في حق الإنسان ، والعبودة أشرف من العبودية » « 1 » . [ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين العبودية والربوبية يقول الشيخ الحسين بن عبد الله بن بكر الصبيحي : « العبودية كلها شريعة والربوبية كلها حقيقة » « 2 » . [ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين العبودية والرسالة يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « العبودية : هي مقام الجمع ، والرسالة : مقام التفرقة . انظر إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان في تمحض عبوديته مع ربه كما أخبر عنه : أبيت عند ربي هو يطعمني ويسقيني « 3 » ، وفي حال رسالته يقول : كلميني يا حميراء « 4 » لينقطع من الحق إلى الخلق ، وكفى شرفا تقديم العبد على الرسول في أشهد أن محمداً عبده ورسوله » « 5 » . ويقول : « العبودية أفضل من الرسالة ، لأن بالعبودية ينصرف من الخلق إلى الحق فهي مقام الجمع ، وبالرسالة ينصرف من الحق إلى الخلق فهي مقام الفرق . والعبودية : أن يكل أموره إلى سيده فيكون هو المتكفل بإصلاح مهامه . والرسالة التكفل بمهام الأمة وشتان ما بينهما » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 576 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 75 . ( 3 ) - صحيح مسلم ج : 2 ص : 774 . ( 4 ) - لم أجده في كتب الحديث بهذه الصيغة . ( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 383 . ( 6 ) - المصدر نفسه ص 103 .