الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
48
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 32 ] : في حد العبودية يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره : « حد العبودية : هي ترك الاختيار إلى الجبار » « 1 » . [ مسألة - 33 ] : في عبودية العالم يقول الباحث محمد غازي عرابي : « كل من في العالم عبد لله بحكم دروجه في قانون الجبروت . لكن الإنسان العادي يعيش في حلقة اسمها الاختيار ، وهو التردد بين شتى الخواطر ، يجعله يتوهم أنه حر وأنه يفعل ما يشاء ، حتى إذا أتى أمر الله ، وانكشف ذلك الأمر لصاحب ليلة القدر ، توحدت الخواطر في خاطر إلهي ساق الإنسان في طريق واحدة ، فسمي الإنسان عند ذاك : عبداً » « 2 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين أوصاف العبودية وأوصاف الربوبية يقول الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي : « إن العبودية لها أوصاف أربعة ، والربوبية لها أوصاف أربعة : فأوصاف العبودية : الفقر والضعف والعجز والذلة . وأوصاف الربوبية : الغنى والقوة والقدرة والعزة . وكلما تحقق السالك بوصف من أوصاف العبودية أمده الرب بوصف من أوصاف الربوبية » « 3 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين العبودية والحرية من حيث الإضافة إلى العبد يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « إضافة الإنسان بالعبودية إلى ربه أو إلى العبودية أفضل من إضافته بالحرية إلى الغير بأن يقال : حر عن رق الأغيار ، فإن الحرية عن الله ما تصح . فإذا كان الإنسان في مقام
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - حالة أهل الحقيقة مع الله ص 196 . ( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 225 224 . ( 3 ) - الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي مخطوطة منظومة مع شرحها في التصوف - ص 16 .