الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

19

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين عبادة العابد والعارف يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « العابد يعبده بالحال ، والعارف الواصل يعبده في الحال » « 1 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين العبادة والمحبة يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « العبادة والمحبة جهتان يتعاقبان على شيء واحد ، وهو القيام بأمر الله تعالى ، الذي قام به كل شيء امتثالًا واجتناباً ، وانما يفترقان بالقصد القلبي . قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : إن الله لا ينظر إلى صوركم وأعمالكم ، وإنما ينظر إلى قلوبكم « 2 » . والمحبة في القلوب ، فنبه صلى الله تعالى عليه وسلم بهذا الحديث على فضيلة مقام المحبة على مقام العبادة » « 3 » . [ مقارنة - 3 ] : الفرق بين عبادة الزاهد والعارف يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « الزاهد قد تفرغ من جميع أشغال الدنيا ، فهو يعبد ربه خوفاً وطمعاً . والعارف قد تفرغ من الكونين ، فهو يعبد ربه شوقاً إلى لقائه » « 4 » . [ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين العبادة بالخوف والرجاء والمحبة يقول الشيخ أحمد بن يسع السجزي : « من عبد الله بالخوف دون الرجاء والمحبة وقع في بحر القدر . ومن عبده بالرجاء دون الخوف والمحبة وقع في بحر الجبر . ومن عبد الله بالمحبة دون الخوف والرجاء وقع في بحر التعطيل . ومن عبد الله بالخوف والرجاء والمحبة نال الاستقامة في الدين » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 69 . ( 2 ) - صحيح مسلم ج 4 ص 1986 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 3 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة خمرة الحان ورنَّة الألحان في شرح رسالة الشيخ رسلان ص 66 . ( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 104 . ( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1090 .