الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

20

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 1 » يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « إلا ليعرفوني ثم يعبدوني على بساط المعرفة ، ليتبرءوا من الرياء والسمعة » « 2 » . ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « لأن درة معرفتي مودعة في صدف عبوديتي وإن معرفتي تنقسم قسمين : معرفة صفة جمالي ، ومعرفة صفة جلالي ، ولكل واحد منهما مظهر والعبودية مشتملة على المظهرين بالانقياد لها والتمرد عنها . فمن انقاد لها بالتسليم والرضى كما أمر به فهو مظهر صفات جمالي ولطفي . ومن تمرد عليها بالإباء والاستكبار فهو مظهر صفات جلالي وقهري » « 3 » . [ من حوارات الصوفية ] : في كيفية عبادة الله في كل شيء يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « قيل : تعطي التسليم حقه من غير عوج والثناء حقه من غير عوج ، والاستهداء حقه من غير كدر ، وهو معنى قوله تعالى : لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 4 » . فالتسليم حق الأبدان . والثناء حق اللسان . والاستهداء حق الجنان . وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه ، وما ربك بغافل عما تعملون » « 5 » .

--> ( 1 ) - الذاريات : 56 . ( 2 ) - د . علي زيعور التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 201 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 179 178 . ( 4 ) - النساء : 65 . ( 5 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 171 .