الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
347
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ ابن قضيب البان : « قال لي [ الحق ] : غربة العارف : هي محو الرسم ، وسقوط الأين ، وهو الذي يكشف له عن بواطن الأمور فيدركها جملة بالكشف ، وتفصيلًا بالفراسة ، فيخاطب الأرواح من حيث الوضع ، والأشباح من حيث التركيب برموز الإشارات والعبارة الشرعية والعُرفية » « 1 » . ويقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي : « أوحى لنا وحي الإلهام في حضرة غابت عنها الأوهام ، قال رسول هذه الحضرة : أعلموا يا أهل الخبرة ، أن الحق سبحانه قد ستر سره بما به هتكه ، وخلصه بما به مزجه . أما ترون النار كيف جعل بها نعيم الانتفاع وإضاءة الإشراق وظلمة الدخان وعذاب الإحراق . فالعارف من فَصَّل حقائق الحكمة . ورأى بهجة النور في الظلمة ، فكان لغلبة نوره لديه . وعظيم ظهوره عليه لا تذكيه النار ، لأن في جسده سلطان الأنوار بل تقول يا مؤمن جز بي ، فقد أطفأ نورك لهيى ، ومن قوى عليه رفع هذا الحجاب . فهم منها ما كان للكليم وقت الخطاب » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ معروف الكرخي قدس الله سره : « ليس للعارف نعمة وهو في كل نعمة » « 3 » .
--> ( 1 ) - د . عبد الرحمن بدوي - الإنسان الكامل في الإسلام ص 205 204 . ( 2 ) - الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 57 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 90 .