الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
348
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ السري السقطي قدس الله سره : « العارف في الصفة : كالشمس تشرق على كل العالم ، وفي الشكل : كالأرض تتحمل ثقل جميع الموجودات ، وفي الطبيعة : كالماء به حياة قلوب الجميع ، وفي اللون : كالنار يضيء به العالم » « 1 » . ويقول الشيخ أحمد بن علوان : العارفين : حرم الله ، وصدورهم : المسجد الحرام ، وقلوبهم : الكعبة ، ووالذين يطوفون فيه هم : القلب ، والخوف ، والرجاء ، والشوق ، والمحبة « 2 » . ويقول الشيخ ذو النون المصري : « العارف بين البر والذكر ، لا الله يمل من بره ، ولا العارف يشبع من ذكره » « 3 » . ويقول الشيخ السراج الطوسي : « قال بعضهم : ليس بعارف من وصف المعرفة عند أبناء الآخرة فكيف عند أبناء الدنيا » « 4 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « من كملت معرفته لله عز وجل صار دالًا عليه ، يصير شبكة يصطاد بها الخلق من بحر الدنيا ، يعطي القوة حتى يهزم إبليس وجنده » « 5 » . ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « العارف لا يزول اضطراره ، ولا يكون مع غير الله قراره » « 6 » .
--> ( 1 ) - د . قاسم غني تاريخ التصوف في الإسلام ص 73 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن علوان مخطوطة عزيز مظهر لكل سر عجيب لكل عارف لبيب - ص 8 ( بتصرف ) . ( 3 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - حالة أهل الحقيقة مع الله ص 56 . ( 4 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 40 . ( 5 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 95 . ( 6 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 127 .