الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

317

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ أرسلان الدمشقي : « علامة العارف : أن يكشف الله تعالى له الأسباب ، ويرتفع عنه الحجاب ، ويطلعه الله على بواطن الأمور كشفاً وفراسة . فبالكشف يدركها جملة ، وبالفراسة يدركها تفصيلًا على أصل الوضع وحقيقة الرسم فيخاطب الأرواح من حيث وضعها ، ويخاطب الأجسام من حيث تركيبها ، ويشير إلى العلم برموز الإشارة ، ويفهم كشف العبارة » « 1 » . ويقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج : « علامة العارف : أن يكون فارغاً من الدنيا والآخرة » « 2 » . [ مسألة - 6 ] : في شرط العارف يقول الشيخ أحمد بن علوان : « العارف لا يكون عارفاً إلا أن يكون صديقاً ، ولا يكون صديقاً إلا أن يكون مخلصاً ، ولا يكون مخلصاً إلا إذا كان تقياً ، ولا يكون تقياً إلا إذا كان صالحاً ، ولا يكون صالحا إلا إذا كان مؤمناً حقيقياً ، ولا يكون حقيقياً إلا إذا كان فيه ثلاث خصال : اجتناب المحارم ، والحرص على طلب العلم النافع ، ولا يعود إلى الذنب كما أن اللبن لا يعود إلى الضرع » « 3 » . ويقول الشيخ محيي الدين الطعمي : « لا يكون العارف عارفاً حتى يحصل له التمييز بين الضدين الذين وقع بهما التجلي . فيميز بين الربويبية والعبودية في مظهر واحد . وبين الروحانية والبشرية . وبين الحس والمعنى . وبين القدرة والحكمة .

--> ( 1 ) - الشيخ خالد النقشبندي ذكر الطريقة العلمية النقشبندية ورقة 21 أ . ( 2 ) - علي بن انجب الساعي - كتاب أخبار الحلاج - ص 112 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن علوان مخطوطة عزيز مظهر لكل سر عجيب لكل عارف لبيب - ص 7 .