الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
277
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
والمعرفة تابعة للرؤية ، فكما تعلقت الرؤية به تعالى فكان مرئياً كذلك تعلقت المعرفة به فكان معروفاً وأيضاً فإن الله تعالى ما خلق المعرفة المحدثة به تعالى إلا لكمال مرتبة العرفان ومرتبة سر الوجود ، لا يتم ذلك حتى يتعلق العلم المحدث بالله على صورة ما تعلق به القديم وما تعلق القديم بالعجز عن العلم به فلذلك العلم المحدث ما تعلق إلا بما هو المعلوم عليه في نفسه » « 1 » . [ من فوائد الصوفية ] : يقول الشيخ شقيق البلخي : « من أراد أن يعرف معرفته بالله ، فلينظر إلى ما وعده الله ووعده الناس ، بأيهما قلبه أوثق » « 2 » . ويقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « لا يعرف الله حق معرفته من التفت منه إلى غيره » « 3 » . [ من حكم الصوفية ] : يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « لا يعظم الذنب عندك عظمة تصدك عن حسن الظن بالله تعالى ، فإن من عرف ربه استصغر في جنب كرمه ذنبه » « 4 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه : « ألا من عرف الله عز وجل لم يكن له فاقة ولا وحشة » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ص 554 553 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 64 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - حالة أهل الحقيقة مع الله ص 22 . ( 4 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 109 . ( 5 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 111 .