الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
261
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ إبراهيم الدسوقي : « إذا تجلى عروس الكلام على رتبة الإلهام في سرائر الافتهام ، ولاح من الغيب لائح العناية الأبدية والسعادة الأولية ، طافت شموس المعارف » « 1 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري « قال لي [ الحق ] : لا تستطيع مطية علم أن تكون مطية معرفة ، ففرض على مطية العلم حمل العلم ، وفرض على مطية المعرفة حمل المعرفة ، ولن تحمل مطية العلم العلم حتى تكون قلبها مطية للمعرفة ، ولن تحمل مطية المعرفة المعرفة حتى تكون جسمها مطية للعلم » « 2 » . ويقول : « أوقفني [ الحق ] في أدب المعرفة وقال لي : ليس هو أن تتعلم الإقبال ، بل هو أن تتعلم الانصراف ، لأن الإقبال من صفتي والانصراف من صفتك ، فما كان من صفتي ، فأنا آتيك به ، وما كان من صفتك ، فالأدب فيه هو فريضة المعرفة عليك » « 3 » . ويقول : « أوقفني [ الحق ] في استواء المعرفة وقال لي : هو ألا أتقرب إليك بكن ولا بكينونة كن ، وهو ألا يزدك معرفة بي كن ولا كونية كن ، فتعرفني بصفتي التي لا صفة لها في علمك . هي لك نفس ، ترى به ولا تراه بسواه ، وتعلم به ولا تعلمه بسواه » « 4 » . ويقول : « أوقفني [ الحق ] في المعرفة وقال لي : إن قمت في حق المعرفة فأنت عارف بالله ، وإن لم تقم في حق المعرفة ، فأنت عارف ما عرفت » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ إبراهيم الدسوقي الجوهرة المضيئة - ج 2 ص 318 . ( 2 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 292 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 198 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 194 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 197 .