الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
253
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ عبد الله الخضري : « حقيقة المعرفة : رؤية الحق وفقدان رؤية ما سواه » « 1 » . ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « حقيقة المعرفة : هي العلم بأسماء الله تعالى وصفاته ، مع الصدق لله تعالى في معاملاته وجميع أحواله ، ودوام مناجاته في السر ، والرجوع إليه في كل شيء ، والتطهر من الأخلاق والأوصاف الردية ، وبالجملة فمقدار أجنبيته عن نفسه ، تحصل معرفته بربه » « 2 » . [ مسألة - 55 ] : في بلوغ حقيقة المعرفة يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « لا يبلغ العبد إلى حقيقة المعرفة وصفاء التوحيد حتى يعبر الأحوال والمقامات » « 3 » . ويقول الشيخ ابن السماك : « [ يبلغ العبد إلى حقيقة المعرفة ] إذا شاهد الحق بعين اعتباره فانياً عن كل ما سواه » « 4 » . [ مسألة - 56 ] : في ذروة المعرفة يقول الشيخ أحمد زروق : ذروة المعرفة : هو إدراك أن كل شيء غير حقيقي بجانب ( الحق ) ، ورؤيته ظلمة بجانب ( النور ) ، وعدماً بجانب ( الكائن ) وهو الله . فلا يُلْتَفَت إلى شيء سوى الحق وحده ، فيرفض كل ما عداه من الأغيار لسبب بسيط وهو أنه مجرد ظل للحق « 5 » . [ مسألة 57 ] : المعرفة في علم الحروف يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره : « قيل : المعرفة : خمسة أحرف ، فمن وجد في نفسه معناها ، فليعلم أنه من أهلها :
--> ( 1 ) - شعبان رجب الشهاب مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 57 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 312 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 359 . ( 4 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - حالة أهل الحقيقة مع الله ص 19 . ( 5 ) - الشيخ أحمد زروق مخطوطة شرح نونية الششتري ص 4 ( بتصرف ) .