الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
254
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
بالميم : ملك نفسه . وبالعين : عبد الله على صدق الوفاء . وبالراء : رغب إلى الله بالكلية . وبالفاء : فوض أمره إلى الله . وبالهاء : هرب من كل ما دون الله إلى الله . فكل عارف يملك نفسه بقدر معرفته بكبريائه تعالى وعظمته ، ويعبد ربه على قدر معرفته بربوبيته ، ويرغب إليه على قدر معرفته بفضله وامتنانه ، ويفوض أمره إليه على قدر معرفته بقدرته ، ويهرب إليه على قدر معرفته بملكه وسلطانه ، فهو عارف » « 1 » [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين معرفة الله ومعرفة الدنيا يقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره : « من عرف ربه أحبه وآثر ما عنده ، ومن عرف الدنيا وغرورها زهد فيها » « 2 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين المعرفة والمحبة يقول الشيخ نجم الدين داية : « إن المعرفة صدف درة المحبة ، لأن المحبة من صفات الله تعالى ، أي : حكمه . والمعرفة من صفات العبد . ولهذا سبقت المحبة على المعرفة حيث قال : فأحببت أن اعرف « 3 » وقد أضاف المحبة إلى نفسه والمعرفة إلى غيره . والمحبة قديمة والمعرفة حادثة ، والقديم أولى بالدرية والحادث أحرى بالصدفية » « 4 »
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد زروق مخطوطة شرح نونية الششتري ص 43 . ( 2 ) - الحافظ أبي الفرج بن الجوزي التابعي الجليل الحسن البصري رضي الله عنه - ص 65 . ( 3 ) - كشف الخفاء ج : 2 ص : 173 . ( 4 ) - الشيخ نجم الدين داية الرازي مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين - ص 15 .