الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
209
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وقد قيل فيه : إنه زمان نصيب السعداء . وقد قيل : أنه بشارة واردة في دار الغرور . وقد قيل : أنه من خواص الأنبياء . وقد قيل : أنه في الأمور العملية مثل الحروف المرسومة في أوائل السور » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في خواص يوم عرفة يقول الشيخ ابن سبعين : « [ خواص يوم عرفة ] سبعة : الأول منها : معرفة الخاتمة التي جهل الصم أمرها ، والوجه الأول . والثانية : كشف أسرار الارتباط . والثالثة : حصولها ماهية . والرابعة : الاطلاع على ذلك في حضرة الأمر حيث تظهر علل الأحكام ، وعيون الحكم ، ومقر الأرواح الوهمية . والخامسة : تحصيل الفروق المهلكة القاطعة المُعللة . والسادسة : يحصل بها إدراك الأمور الشريفة في الماهية حتى أن الشيء الذي يبصره الناس في المنام يبصره هو في اليقظة ، والذي يتعلمه الغير أو يُعلمه من جنس المعلومات المبحوث عنها بالأقيسة يلحقه هو بذلك النوع الخارج عن قبيل العلوم المألوفة والقوة الطبيعية التي يقدر بها الإنسان ويفعل المحمولة على أعضائه الشخصية التي هي شبه الآلة لها تقوم هذه الخاصية مقام جنسها . . . والسابعة : نيل أصلها الواقع بالفعل ومن حيث ما يعلم من معاملة الله له ، والواقع بالقوة من حيث مكانتها » « 2 » .
--> ( 1 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 371 367 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 371 .