الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

203

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 4 ) مرات ، بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي يقول : « التعارف : هو سبق في الظهور ، قبل الظهور ، لذلك ترى ميل الخاطر للخاطر قبل الكلام ، وائتلاف الأجسام » « 2 » التعرف الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري يقول : « التعرف خاطر في الوقفة . . . وليس التعرف آلة ولا الوقفة آلة » « 3 » . الشيخ أحمد زروق التعرف : هو درجة أدنى من المعرفة تسبق الإيمان ، ويشترك فيها كل المؤمنين ، لأنهم جميعاً نالوا نصيباً من العلم به سبحانه ، واهتدوا بنوره إليه فشهدوا له بالإيمان به « 4 » . [ إضافة ] : وأضاف الشيخ قائلًا : « غير أن هذا ( التعرف ) ليس هو المعرفة الحقيقية . . المعرفة العميقة الراسخة بالله . . . المعرفة الحقيقية مقصورة على ( العارفين ) يمتازون بها عن عامة الناس ، ويتميز بها بعضهم عن البعض طبقاً لدرجاتهم في الوصول » « 5 » .

--> ( 1 ) - الحجرات : 13 . ( 2 ) - الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 88 . ( 3 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 255 . ( 4 ) - الشيخ أحمد زروق مخطوطة شرح عقيدة الغزالي ص 14 ( بتصرف ) . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 3 .