الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
172
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 6 ] : في حكم الاسم ذي المعارج يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « حكم الاسم ذي المعارج ، وولايته في حق الكافر ، فهو مدة خمسين ألف سنة ، كما ذكر الله . فإن الاسم الإلهي ذي المعارج يجمع الضدين الشدة من الاسم الشديد في قوم والرفق من الاسم الإلهي : الرفيق في قوم ، والعذاب من الاسم المعذب في قوم ، والنعيم من الاسم المنعم في قوم ، بل يجمع بين الضدين في شخص واحد . ألا ترى أصحاب الأعراف ؟ ! فإنهم لا في الجنة التي هي باطن سور الأعراف ، ولا في النار التي هي ظاهر السور » « 1 » . [ مسألة - 7 ] : في يوم ذي المعارج يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « سمي هذا اليوم يوم ذي المعارج ، لكثرة عروج الملائكة إليه تعالى فيه ، وإلى بعضهم بعضاً ، ليأخذ كل ملك ممن فوقه في المرتبة أمر الله تعالى ومراده فيما يجريه ، لكثرة الأحكام في هذا اليوم ، فإنه يوم الجزاء للمكلفين ، من أول مكلف إلى آخر مكلف من الجن والإنس ، بالخير والشر ، على الأعمال الخيرية والشرية ، بعد الوزن والتحقيق . . . ويوم ذي المعارج أطول أيام الأسماء الإلهية ، إلا الاسم الرحمن . وإن الأسماء الإلهية لها أيام متفاضلة في المدد إلى الآن ، وهو الزمان الذي لا ينقسم ، هو يوم الشأن ، ويوم ذي المعارج ، من أول قيام القيامة إلى أن تعم الرحمة أهل النار ، الذين هم أهلها ، وما هم منها بمخرجين ، فينقطع الغضب الإلهي بانقطاع مدة حكم ذي المعارج ، وهي خمسون ألف سنة ، ولا يبقى حكم من أحكام أسماء الانتقام والغضب ، مع بقاء جهنم على حالها ، من وجود أسباب العذاب ، ولا يجدون لها ألماً ، لأن الحدود المقامة على الخلائق ، أخذت حدها ، وبلغت نهايتها » « 2 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 929 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 927 926 .