الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

173

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مقارنة ] : في الفرق بين المعراج العقلي والمعراج الذوقي يقول الدكتور أبو العلا عفيفي : « يتخذ ابن عربي من قصة المعراج النبوي أنموذجا يحتذى ، ومسرحا يعرض فيه قصة المعراج كما يتصورها هو ، وكما يوحي بها مذهبه العام في طبيعة الوجود والمعرفة ، وطريقة الوصول إلى الله . وقصة المعراج كما يعرضها ابن عربي هي قصة المقابلة بين طريقي النظر العقلي والكشف الذوقي : طريقي الفلاسفة والصوفية في محاولة كل من الفريقين الوصول إلى حقيقة الوجود ومن ثم إلى الله . وهكذا يبقى ابن عربي على الصورة التقليدية للمعراج النبوي في ظاهرها ، ويغير معالمها ومغازيها ، ويحولها إلى قصة فلسفية صوفية رائعة » « 1 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الإمام فخر الدين الرازي : « لكل إنسان بحسب قوته معراجاً فتارة ين - زل عن ذلك المعراج ، وتارة يصعد إليه ، ومعراج العارفين الصادقين : معرفة الله تعالى . . . وإذا نزلوا منه إلى عالم المخلوقات كان الحاصل عند ذلك الن - زول إفاضة الخير على جميع المحتاجين » « 2 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : في معنى المعراج وكماله يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره « سألت الرب تعالى عن المعراج . قال : هو العروج عن كل شيء سوائي . وكمال المعراج : ما زاغ البصر وما طغى » « 3 » .

--> ( 1 ) - د . إبراهيم بيومي مدكور - الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي ) في الذكرى المئوية الثامنة لميلاده ص 21 . ( 2 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 4 ص 809 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفيوضات الربانية ص 13 12 .