الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
119
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ع ب س ) العبوس في اللغة « عَبَسَ : تَجَهَّمَ ، قَطَّبَ وجهه » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 3 ) مرات ، بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « العبوس : هو التقطيب عند اللقاء ، وقلة التبسم ، وإظهار الكراهية ، وهذا الخلق مركب من الكبر وغلظ الطبع » « 3 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين العباسة والعبوسة يقول الشيخ محمد مهدي الرواس : « فرق أهل العرفان الجامع بين العباسة والعبوسة ، وبين العباس والعبوس ، فقالوا : العباسة : رزانة في الطبع تنتج وقاراً ينشر على الوجه ، يرفع صاحبه عن الطيش والخفة والبشر الدافع إلى الانحطاط عن مراتب أهل الأدب والاحتشام ، فأحسنها يوم حرب ، وعند ملاقاة خصم وممارسة أمر مهم . ويقال لصاحب هذا الوصف ( عباس ) ، وهذا معنى : عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى « 4 » ، أي : ارتفع عن البشر للأعمى وقاراً لا عبوسة ،
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 818 . ( 2 ) - الإنسان : 10 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي تهذيب الأخلاق - ص 20 . ( 4 ) - عبس : 2 1 .