الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

69

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ صدر الدين القونوي يقول : « الطبيعة عندنا : هي عبارة عن الحقيقة الجامعة للحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، والحاكمة على هذه الكيفيات الأربع » « 1 » . الشيخ داود القيصري يقول : « الطبيعة عندهم : عبارة عن معنى روحاني سارٍ في جميع الموجودات . . . وإن كانت عند أهل النظر عبارة عن القوة السارية في الأجسام بها يصل الجسم إلى كماله الطبيعي فما عند أهل النظر نوع من تلك الطبيعة الكلية » « 2 » . الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « الطبيعة : هي حقيقة إلهية فعالة للصور جميعها من كل ما يقال فيه عالم . فهي أحق نسبة بالحق تعالى مما سواها فإن كل ما سواها ، ما ظهر إلا فيما ظهر منها وهو النفس الرحماني ، وهو الساري في صور العالم ، إلا أن يكون مراد من جعل مرتبة الطبيعة تحت النفس الطبيعة ، التي ظهرت في الأجسام ، العرش وما في باطنه ، فتكون هذه الطبيعة الكبرى العليا » « 3 » . الشيخ سعيد النورسي يقول : « الطبيعة : ما هي إلا صنعة إلهية ولا تكون صانعاً . وهي كتاب رباني ولا تكون كاتباً . وهي نقش بديع ومحال أن تكون نقاشاً مبدعاً . وهي كراس يضم السنن الإلهية وقوانينها ولا تكون واضعة القوانين وصاحبة الكراس . وهي قانون ولا تكون قدرةً . وهي مسطر ولا تكون مصدراً للوجود . وهي شيء منفعل ولا تكون الفاعل .

--> ( 1 ) - عبد القادر أحمد عطا التفسير الصوفي للقرآن دراسة وتحقيق ل - ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن ) لصدر الدين القونوي - ص 151 . ( 2 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 153 ب . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 649 .