الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
45
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
حيث أسمائه نور يدرك ويدرك به ، فإذا تجلى القلب من حيث كونه يدرك به شاهدت البصيرة المنورة الأغيار بنوره ، فإن الأنوار الأسمائية من حيث تعلقها بالكون مخالطة بسواده ، وبذلك استتر نهاره فأدركت به الأغيار ، كما أن قرص الشمس إذا حاذاه غيم رقيق يدرك » « 1 » . الشيخ صدر الدين القونوي يقول : « الضياء : هو امتزاج النور بالظلمة ، وليس في ذات القمر ما يمتزج بالشمس حتى يسمى الناتج بينهما ضياء ، ولهذا سمى الحقُ القمرَ : نوراً دون الشمس المشبهة بالسراج ، لكونه ممدوداً من الشجرة المباركة المنفي عنها الجهات ، وأنها الحضرة الجامعة للأسماء والصفات » « 2 » . الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « الضياء : هو عالم النفس الجزئي » « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في أنواع الضياء يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي : « الضياء نوعان : الأول : نور محسوس يكون ظاهراً بنفسه مظهراً لغيره . . . الثاني : نور لطيف يكون مظهراً لأسرار الغيب في عالم المثال المطلق ثم المقيد » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 144 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 179 . ( 3 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود ورقة 77 ب . ( 4 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 295 ب .