الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
46
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً « 1 » . يقول الباحث محمد غازي عرابي : « الضياء للشمس والنور للقمر ، والقمر عاكس لضياء الشمس ، فالضياء ذاتي ، أي نابع من ذاته وبذاته . فمصدره ضوء الشمس منها ، أما القمر فنوره من الشمس ولولاها ما صدر عنه نور . فالقمر محط الصفة ، إذ الصفة انعكاس الضياء الجبروتي الذي تشرق فيه شمس الذات فيصبح هو عاكساً لها . قال صلى الله تعالى عليه وسلم : إذا أخلص العبد لله أربعين ليلة تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه « 2 » . والمعنى أن الإخلاص يجلو القلب ، فيصبح قمراً بدراً أهلًا لاستقبال ضياء شمس الذات ، فإذا أشرقت ، عَكَسها هو في نور عبر عنه اللسان في حكمة علوية إلهية تسمى حكمة الإشراق » « 3 » . الأضواء القيومية الشيخ غياث الدين الدواني الأضواء القيومية [ عند شهاب الدين السهروردي ] : هو ما يفيض عليها من المبدأ الأول « 4 » . ضوء اللثام الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « ضوء اللثام [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 5 » : هو ظهور نور الوجود من حيث حضرة أسمائه الحسنى وصفاته العلية على صفحات الصور الكونية » « 6 » .
--> ( 1 ) - يونس : 5 . ( 2 ) - مصنف بن أبي شيبة ج 7 ص 8 برقم 34344 . ( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 204 . ( 4 ) - الشيخ شهاب الدين السهروردي هياكل النور - ص 98 ( بتصرف ) . ( 5 ) إن تبسَّمت تحت ضوء لثامٍ * أو تنسَّمت الريح من أنباكا . . ( 6 ) - الشيخان حسن البوريني وعبد الغني النابلسي - شرح ديوان ابن الفارض ج 1 ص 225 .