الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

27

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « المضطر : هو المجبور على الأمر ، ولا جبر » « 1 » . الشيخ ابن عباد الرندي يقول : « قال بعض العارفين . . . المضطر : الذي يقف بين يدي مولاه فيرفع إليه يديه بالمسألة ، فلا يرى بينه وبين الله حسنة يستحق بها شيئاً ، فيقول : هب لي مولاي بلا شيء » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في علامة المضطر يقول الشيخ ابن عباد الرندي : « علامة المضطر : إياسه من نفسه ، وتبرؤه من حوله وقوته ، وأن لا يرى عند فجأة الأمر الملم به كاشفاً ولا دافعاً إلا الله مولاه ، كما قال بعض العارفين : معبودك أول خاطر يخطر لك عند المهمات » « 3 » . [ مسألة - 2 ] : في دعاء المضطر يقول الشيخ محمد النبهان : « المضطر يدعو الله بذاته ، أي : بكل ذراته : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ « 4 » . فالله سبحانه وتعالى يجيبه ويعطيه ما يريد أي الداعي ، وفي الوقت الذي يريده » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي كتاب المسائل ص 28 . ( 2 ) - بولس نويا - الرسائل الصغرى للشيخ ابن عباد الرندي ص 13 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 13 12 . ( 4 ) - النمل : 62 . ( 5 ) - هشام عبد الكريم الآلوسي السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 172 .