الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
26
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
المضطر في اللغة « اضْطُرَّ الشخص إلى الشيء : أُلْجِئ وأُكْرِه » « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ سهل بن عبد الله التستري يقول : « المضطر : هو الذي إذا رفع يديه لا يرى لنفسه حسنة غير التوحيد ويكون منه على خطر . . . المضطر : هو المتبرئ من الحول والقوة والأسباب المذمومة » « 2 » . الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري يقول : « المضطر : هو الخالي من أفعاله وأحواله وأذكاره وأقواله ، الملقي عنانه إلى سيده ، ولا يلتفت إلى شيء سواه ، ولا ينظر إليه حياء منه ، يتنفس تنفس المكروب ، ويتحرك تحرك المقيد ، ويفرح فرح المسجون ، لا له حركة ولا قرار ، ولا مأوى ولا مسكن ، ولا مرجع يرجع إليه ، ينظر إلى الخلق فيراهم حسرة لما يرى من فساد أمره . . . ويرى أنه أشقى العباد لربه ، هذا الذي يرجى بركة دعائه » « 3 » . الشيخ ابن عطاء الأدمي يقول : « المضطر : هو من انقطع رداؤه وحمولته وبقي متحيراً في المفازة لا يهتدي إلى الطريق » « 4 » . ويقول : « المضطر : هو المنقطع عن جميع الخلائق والغريق في بحار البلاء » « 5 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 769 . ( 2 ) - الشيخ سهل التستري تفسير القرآن العظيم ص 108 107 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1012 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 114 . ( 5 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 110 .