الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

25

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الضرورة في اللغة « الضَرورة : 1 . الحاجة . 2 . الشدّة لا مدفع عنها » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 8 ) مرات بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الضرورة : هي قانون حتمي لتنفيذ ما وضع أصلًا لحكم الوجود . فالضرورة أرغمت الليث على افتراس فريسته وهي التي جعلت الفريسة تحاول الهرب من عدوها . والضرورة جوانية مستترة بحجاب الكثرة ، تجلس فتشير بعصاها فيأتمر الوجود بأمرها . ولا مجال للحديث هنا عن كنه الضرورة وسرمديتها ، فالله سبحانه وصف نفسه بأنه كل يوم هو في شأن . والتأويل هنا يتبع تطور حيوي جذري لضرورة الوجود المتعلقة ثانية فثانية بالإرادة العلوية الفعالة . فالقانون هنا قائم على إرادة مجددة متجددة ، وإن تبدى ثوبها أزلياً لا مجال لتغيره . فليس ثم إلا الله وليس ثم إلا إرادته » « 3 » .

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 769 . ( 2 ) - البقرة : 173 . ( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 203 .