الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

24

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

تعالى . والنافع من عباد الله تعالى كل منتفع بما أمكنه مما لا يتعدى ذلك حداً مشروعاً حساً ومعنى » « 1 » . عبد الضار والنافع جل جلاله الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد الضار والنافع : هو الذي أشهده الله كونه فعالًا لما يريد وكشف له عن توحيد الأفعال فلا يرى ضراً ولا نفعاً ولا خيراً ولا شراً إلا منه . فإذا تحقق بهذين الاسمين وصار مظهراً لهما كان ضاراً نافعاً للناس بربه . وقد خص الله تعالى بعض عباده بأحدهما فقط فجعل بعضهم مظهراً للضر كالشيطان ومن تابعه ، وبعضهم مظهراً للنفع كالخضر ومن ناسبه » « 2 » . الضَّرتان في اللغة « ضَرَّةُ المرأة : امرأة زوجها ، وهما ضَرّتان » « 3 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الضرتان : هما كل ضدين . . . فإذا اجتمع الضدان في العلم الإلهي فقد تآلفت الضرتان وتحابا إذ كانا لعين واحدة » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 73 72 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 129 128 . ( 3 ) - المنجد في اللغة والأعلام ص 448 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 660 .