الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

377

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

يرجعها إلى وحدة حقيقية ، لأن الوجه الثاني للحقيقة أي الخلق ، لا يطلق عليه اسم الوجود إلا مجازاً . وهذه المظاهر هي الموجودات وهي سبب الكثرة المشهودة على حين أن الظاهر في جميع المظاهر هو واحد وهو الحق . وهنا يجب أن نستحضر مفهوم ( الخلق الجديد ) فالمظهر معدوم العين لم يفارق العدم ، له الفناء الدائم ، والحق له التجلي الدائم فيه ، أي له الظهور الدائم فيه . يقول : « هو الظاهر في عين كل مظهر من الممكنات » « 1 » . « عين الممكنات . . . مظاهر للحق الظاهر فيها ، فلا وجود إلا لله ولا أثر إلا لها . . . فهي أشبه شيء بالعدد فإنها معقول لا وجود له وحكمه صار ثابتاً في المعدودات » « 2 » . . « 3 » . [ مسألة - 1 ] : في الترابط بين الظاهر والباطن يقول الشيخ أبو طالب المكي : « الظاهر والباطن هما علمان أصلان ، لا يستغني أحدهما عن صاحبه ، بمن - زلة الإسلام والإيمان ، مرتبط كل واحد منهما بالآخر كالجسم والقلب لا ينفك أحدهما من صاحبه » « 4 » . [ مسألة - 2 ] : في العلاقة بين الظاهر والباطن عند ابن عربي قدس الله سره تقول الدكتورة سعاد الحكيم : « يؤكد ابن عربي على علاقة الظاهر بالباطن ، فالعلاقة بينهما ليست علاقة مساواة كما نرى عند معظم الدارسين إذ يقولون أن الظاهر هو الباطن بل هي علاقة جمع . وهذا ما يجعل ابن عربي مميزاً في عالم الفكر الصوفي . فعلى السالك أن يجمع بين الظاهر والباطن حتى

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 2 ص 209 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ج 2 ص 215 . ( 3 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 757 752 ( بتصرف ) . ( 4 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 53 .