الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
378
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
يكتمل له الفهم ، ولكنه مطالب بأن يقف مع الظاهر في كل الأحوال ، يقلد ظاهر أقوال الواصلين حتى يتحقق بأحوالهم . فتعليم ابن عربي هنا يقتضي بأن لا يقتفي السالك أثراً كلامياً دون تحقق علمي شرعي عقلي ، أو تحقق حالي باطني » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : أقسام الناس بحسب الظاهر والباطن يقول الحافظ رجب البرسي : « الناس على أربعة أقسام : قسم لهم حظ من الظاهر والباطن : وهم الراسخون في العلم . وقسم ليس لهم حظ في الظاهر والباطن : وهم الكفار . وقسم لهم حظ في الظاهر دون الباطن : وهم المحجوبون في الظلمة المقرون بالنبوة دون الإمامة . وقسم ليس لهم حظ من الباطن دون الظاهر : وهم عقلاء المجانين » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره : « بطن في ظهوره لشدة الظهور ، وبَعُدَ في قربه لإفراط القرب ، وظهر بذاته في بطونه ، وكيف لا يكون ظاهراً وما ظهرت الألوان والأشكال إلا به . وقرب في بعده عن الإدراك ، وكيف لا يكون قريباً وإدراكه قبل إدراك ما أُدرك به » « 3 » . أنوار الظواهر الشيخ ابن عباد الرندي يقول : « أنوار الظواهر : هي التي أنارها الحق تعالى وهي : الإدراكات والاحساسات والحركات التي اتصف بها ظاهر العبد . . . فأنوار الظواهر متعلقة بأنوار الآثار
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الإسرا إلى المقام الأسرى ص 114 . ( 2 ) الحافظ رجب البرسي مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 35 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الرفاعي البرهان المؤيد ص 113 .