الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
373
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
المفتي حسنين محمد مخلوف يقول : « الظاهر الباطن جل جلاله : هو الظاهر بآياته ومصنوعاته ، والباطن بكنه ذاته وصفاته » « 1 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الظاهر والباطن : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متحققا بهما . أما الظاهر ، فلأنه عين كل موجود لأنه منه خلق . وأما الباطن ، فلأنه حقيقة الحقائق وهي غير مشهودة » « 2 » . إضافات وايضاحات : [ مبحث صوفي ] : ( الظاهر الباطن ) في فكر الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره تقول الدكتورة سعاد الحكيم : يعد ابن عربي بحق من أبرع من مشى على درب الحرف بحديه : الظاهر والباطن ، يتكلم بلسان الظاهر صفحات حتى يقول قارئه : أنه ظاهري المذهب ، ثم لا يلبث أن يتوغل في البطون مسترسلًا مع غيب صوفيته حتى نقول : أنه باطني المذهب . والأولى أن لا نتسرع مع دارسيه فننعته بإحدى هاتين الصفتين ، ونضيف إلى تسرعنا سوء الظن به ، فنقول : أنه يخفي معتقده الباطن بظاهر يذره أمام العامة ، بل نبحث حقيقة موقفه من الظاهر والباطن . يردد الحاتمي دائماً أنه ( محمدي ) المقام ، وهذا يستتبع القدمية المعروفة ، ولما كانت رسالة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم عامة إلى جميع البرية عامتها وخاصتها ، كذلك يتوجه ابن عربي في كتاباته إلى العامة والخاصة على حد سواء لا يخفي الباطن في الظاهر بل يدعم الباطن الظاهر ويكمله ، إذ أن مضمون فلسفته لا يكمل إلا بوجود الظاهر والباطن معاً . ولن نتوقف طويلًا أمام نسبته إلى الظاهر والباطن بل ندع ذلك إلى دارسي نظرياته ،
--> ( 1 ) - حسنين محمد مخلوف - أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 73 . ( 2 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 268 .