الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
369
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
التحقق : الظاهر بآثاره وأفعاله ، الباطن بذاته ، الظاهر بألوهيته ، الباطن بحقيقته . التخلق : الظاهر بالأفعال الحميدة لربه ، الباطن عن الصفات المذمومة أن تقوم به ، الحق سبحانه لا يبطن عن نفسه وهو ظاهر لذاته » « 1 » . [ مسألة - 5 ] : في رؤية الحق في المظاهر يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « متى رأى العبد شيئاً فإنما رأى الله في مرتبة ظهوره ، لا أنه رأى هذا الشيء ، والظاهر هو الله لا ذلك الشيء ، لأن الله تعالى قال : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ « 2 » والهالك لا يرى ، لأنه عدم صرف » « 3 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الاسم الظاهر والاسم الباطن يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « المربوب والمألوه لو لم يتول الله حفظه دائماً لفنى من حينه ، إذ لم يكن له حافظ يحفظه ويحفظ عليه بقاءه ، فلو احتجب عن العالم في الغيب انعدم العالم ، فمن هنا الاسم الظاهر حاكم أبداً وجوداً ، والاسم الباطن علماً ومعرفة ، فبالاسم الظاهر أبقى العالم ، وبالاسم الباطن عرفناه ، وبالاسم النور شهدناه » « 4 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري : « العلم : لسان الظاهر ، والمعرفة لسان الباطن ، والظاهر حد الصفة ، والباطن حد القلب ، والظاهر حجاب ، والباطن حجاب ، والصفة حجاب » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 64 63 . ( 2 ) - القصص : 88 . ( 3 ) - عبد القادر أحمد عطا التصوف الإسلامي يبن الأصالة والاقتباس ص 351 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 65 . ( 5 ) - الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري النطق والصمت ص 41 .