الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
368
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشريعة في أي مرحلة من مراحله » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في أن الاسم الظاهر سبب لظهور أحكام الأسماء الإلهية وأعيان العالم يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « من حضرة اسمه تعالى الظاهر ، فإنها أظهرت أحكام أسمائه تعالى في العالم ، وأظهرت أحكام أعيان العالم في الوجود الذات » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في ظاهر الحق وباطنه يقول الشيخ داود بن محمود القيصري : « للحق تعالى ظاهراً وباطناً ، والباطن يشمل الوحدة الحقيقية التي للغيب المطلق ، والكثرة العلمية ( التي ل - ) حضرة الأعيان الثابتة . والظاهر لا يزال مكيفاً . . . بالكثرة لا خلو له عنها ، لأن ظهور الأسماء والصفات ، من حيث خصوصياتها الموجبة لتعددها ، لا يمكن إلا أن يكون لكل صورة منها مخصوصة ، فيلزم التكثر . ولما كان كل منها طالباً ظهوره وسلطته وأحكامه ، حصل الن - زاع والتخاصم في الأعيان الخارجية ، باحتجاب كل منها عن الاسم الظاهر في غيره . فاحتاج الأمر الإلهي إلى مظهر ، حكم ، عدل ليحكم بينها ويحفظ نظام العالم في الدنيا والآخرة ، ويحكم بربه ، الذي هو رب الأرباب بين السماء أيضاً ، بالعدالة . ويوصل كلًا . . . منها إلى كماله ظاهراً وباطناً : - وهو النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، والقطب الحقيقي الأزلي الأبدي ، أولًا وآخراً ، ظاهراً وباطناً ، وهو الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها » « 3 » . [ مسألة - 4 ] : في الظاهر والباطن جل جلاله من حيث التعلق والتخلق والتحقق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الظاهر والباطن عز وجل : التعلق : افتقارك إليه في أن يظهرك في المواطن التي يرتضيها ، ويسترك في المواطن التييرتضيها .
--> ( 1 ) الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 53 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 833 . ( 3 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 490 .