الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

362

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والعامة : حسنوا الظن به لما هم فيه من سبوغ النعم وشمول الفضل والكرم » « 1 » . ويقول الشيخ أحمد زروق : « الناس [ في حسن الظن ] على ثلاثة أقسام : قسم أحسن الظن بالله لأجل وصفه وهو أعلى من الذي بعده . وقسم أحب الله وحسَّن الظن به لأجل إحسانه وهو دون الذي قبله . وقسم أحب مولاه وحسن الظن به لهما وهو أتم حالًا منهما » « 2 » . ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « الناس في حسن الظن بالله على قسمين : خواص وعوام . أما الخواص : فحسن ظنهم بالله تعالى ناشيء عن شهود جماله ورؤية كماله ، فحسن ظنهم بالله لا ينقطع سواء واجههم بجماله أو بجلاله . . . وأما العوام : فحسن ظنهم بالله ناشيء عن شهود إحسانه وحسن معاملته وامتنانه . . . وقد يضعف هذا الظن بضعف النظر والتفكر ويقوى بقوتهما بخلاف الأول فإنه ناشيء عن شهود الوصف والوصف لا يتخلف ، والثاني ناشيء عن شهود الفعل وهو يتخلف » « 3 » . [ مسألة - 2 ] : في أصل حسن الظن وعلامته يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « حسن الظن أصله : من حسن إيمان المرء وسلامة صدره . وعلامته : أن يرى كلما نظر إليه بعين الطهارة . والفضل من حيث ركب فيه ، وقلَّ من في قلبه الحياء والأمانة والصيانة والصدق . . . وحسن الظن يدعو إلى حسن العبادة ، والمغرور يتمادى في المعصية ويتمنى المغفرة ، ولا يكون محسن الظن في خلق الله إلا المطيع له ، يرجو ثوابه ويخاف عقابه » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 142 . ( 2 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 88 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 71 . ( 4 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 301 .