الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

211

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

طعام المتقي الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « طعام المتقي : هو ما ليس للخلق عليه تبعة ، ولا للشرع عليه مطالبة » « 1 » . طعام الولي الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « طعام الولي : هو ما ليس فيه هوىً ، بل مجرد بالأمر » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في فوائد الطعام والحاجة إليه يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « الأنبياء والأولياء خلقوا محتاجين إلى الطعام بخلاف الملائكة ، وذلك لا يقدح في النبوة والولاية بل هو من لوازم أحوالهم وتوابع كمالهم فإن لهم فيه فوائد جمة منها : أن الطعام للروح الحيواني الذي هو مركب الروح الإنساني كالدهن للسراج وهو منبع جميع الصفات النفسانية الشهوانية ، وهو مركب الشوق والمحبة التي بها يقطع السالك الصادق مسالك البعاد ويعبر العشق مهالك الفراق للوصول إلى كعبة الوصال . ومنها : أن أكل الطعام من نتائج الهوى وهو يميل النفس إلى مشتهياتها والسير إلى الله بحسب نهي النفس عن الهوى . . . ولذا قال المشايخ لولا الهوى ما سلك أحد طريقاً إلى الله . ومنها : أن كثيراً من علم الأسماء التي علم الله آدم منوط بأكل الطعام مثل : علم ذوق المذوقات وعلم التلذذ بالمشتهيات وعلم لذة الشهوة وعلم الجوع وعلم العطش وعلم الشبع والري وعلم هضم الطعام وثقله وعلم الصحة والمرض وعلم الداء والدواء وأمثاله ، والعلوم التي تتعلق به كعلوم الطب بأجمعها ، والعلوم التي هي توابعها كمعرفة الأدوية والحشائش

--> ( 1 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 149 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 149 .