الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
187
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي : « الطريقة أولها جنون ، ووسطها فنون ، وآخرها سكون » « 1 » . [ من حوارات الصوفية ] : يقول الباحث عبد الرزاق الكنج : « عن الشبلي قدس الله سره أنه دخل على الحلاج فقال له : يا شيخ كيف الطريق إلى الله تعالى ؟ فقال : خطوتين وقد وصلت ، اضرب الدنيا وجه عشاقها ، وسلم للآخرة أربابها » « 2 » . [ من حكم الصوفية ] : يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « إن طريقنا هذا جد ، فلا تشبه بشيء من الهزل » « 3 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من لم يأخذ الطريق عن الرجال ، فهو ينتقل من محال إلى محال » « 4 » . [ من حكايات الصوفية ] : يقول الشيخ مكارم النهرخالصي : حضرت [ مجلس الشيخ عبد القادر قدس الله سره ] مرة ، وكان يتكلم في مقامات الواصلين ، ومشاهد العارفين ، حتى اشتاق كل من كان حاضراً إلى الله عز وجل فوقع في خاطري : كيف الطريق إلى الله عز وجل ونيل المراد ؟ فقطع كلامه والتفت إلى وجهتي وقال : « يا مكارم بينك وبين نيل مرادك قدمان : تقطع بأحدهما الدنيا ، وبالأخرى نفسك ، ثم ها أنت وربك » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن علوية المستغانمي المنح القدوسية في شرح المرشد المعين بطريق الصوفية ص 67 . ( 2 ) - عبد الرزاق الكنج شهيد الصوفية الثائر الحسين بن منصور الحلاج ص 46 . ( 3 ) - الشيخ ظهير الدين القادري الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين ص 89 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة نبذة لطيفة وكلمات طريفة ص 7 6 . ( 5 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 65 .