الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
188
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ عبد الله اليافعي : « عن بعضهم قال : كنا نمشي مع الشيخ أبي سعيد الخراز رضي الله تعالى عنه على ساحل بحر صيدى ، فرأى أبو سعيد شخصاً من بعيد ، فقال : اجلسوا ، لا يخلو هذا من أن يكون ولياً من أولياء الله تعالى ، قال : فما لبثنا أن جاء شاب حسن الوجه وبيده ركوة ومعه محبرة وعليه مرقعة ، فالتفت إليه أبو سعيد منكراً عليه لحمله المحبرة مع الركوة ، فقال له : يا فتى كيف الطريق إلى الله عز وجل ؟ فقال : يا أبا سعيد أعرف إلى الله طريقين : طريقاً خاصاً وطريقاً عاماً . فأما الطريق العام : فالذي أنت عليه وأصحابك . وأما الطريق الخاص : فهام ثم مشى على الماء حتى غاب عن أعيننا ، فبقى أبو سعيد حيران مما رأى من كرامة الله عز وجل للشاب » « 1 » . [ من فوائد الصوفية ] : يقول الشيخ السري السقطي قدس الله سره : « اعرف طريقاً مختصراً قصداً إلى الجنة . . . لا تسأل من أحد شيئاً ، ولا تأخذ من أحد شيئاً ، ولا يمكن معك شيء تعطي منه أحداً » « 2 » . ويقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « إذا رأيت من يؤمن بكلام أهل الطريقة فاسأله يدعو لك ، فهو مجاب الدعوة » « 3 » . ويقول الشيخ محمد بهاء الدين النقشبندي : « هذه الطريق لا تنال بكثرة صلاة ولا صيام ، وإنما تنال بالفناء التام وقطع العلائق عن الخلائق » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله اليافعي روض الرياحين في حكايات الصالحين ص 309 . ( 2 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 18 . ( 3 ) - الشيخ محمد المكي - السيف الرباني في عنق المعترض على الكيلاني ص 48 . ( 4 ) الشيخ بهاء الدين النقشبندي مخطوطة مقامات قطب دائرة الوجود - ص 30 .