الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
161
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويروي الإمام أبو الحسن الشاذلي « 1 » أن الطريق : هو العقيدة إلى الله تعالى أي الاسترسال مع الله ، ومن أجتاز طريق الله فهو من الصديقين المحققين . والصديقية هي المرتبة الرابعة التي يسمي الإمام الغزالي أصحابها بالأولياء الكمل ، ويتفق الإمام أبو الحسن مع الغزالي في عدد منازل الأولياء فيقول إنها أربع من حازها فهو من الصديقين ومن حاز على ثلاثة منها فهو من الأولياء المقربين ، ومن حاز على اثنتين منها فهو من الشهداء الموقنين ، ومن حاز منها واحدة فهو من عباد الله الصالحين . فالطريق إلى الله أوله : الذكر ، وبساطه العمل الصالح ، وثمرته النور . وثانيه التفكير وبساطه الصبر ، وثمرته العلم . والثالث الفقر في الله ، وبساطه الشكر وثمرته المزيد منه . وأما الرابع فهو الحب ، وبساطه بغض الدنيا والشهوات وثمرته الوصول إلى المحبوب . وواضح أن تعريف الطريق عند الإمام أبو الحسن الشاذلي هو تعريف التصوف الإسلامي بكامل هيئته ومعناه ومغزاها ، وفي ذلك يقول أبو الحسن رضي الله عنه الصوفي أربعة أوصاف : 1 التخلق بأخلاق الله عز وجل . 2 المجاورة لأوامر الله . 3 ترك الانتصار للنفس حياء من الله . 4 ملازمة البساط بصدق البقاء مع الله « 2 » » « 3 » . [ مسألة - 1 ] : في مفهوم الطريقة من الناحية الرمزية يقول الدكتور عبد الحليم محمود : « إذا رجعنا إلى الصورة الرمزية : الدائرة ومركزها ، قلنا : إن الطريقة : هي الخط الذاهب من محيط الدائرة إلى المركز ، وكل نقطة على محيط الدائرة هي مبدأ الخط . وهذه الخطوط التي لا تحصى ، تنتهي كلها إلى المركز . إنها الطرق ، وهي طرق تختلف تبعاً لاختلاف الطبائع البشرية . ولهذا يقال : ( الطرق إلى الله
--> ( 1 ) - د . عبد الحليم محمود أبو الحسن الشاذلي الصوفي المجاهد والعارف بالله ص 129 . ( 2 ) - د . المصدر نفسه - ص 129 . ( 3 ) - د . حسن الشرقاوي معجم ألفاظ الصوفية - ص 201 200 .