الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
148
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
أما الدكتور عبد الحليم محمود فيقول : « إن كرامة السيد الكبرى هي أنه ربَّى رجالًا ، وكوَّن أبطالًا مجاهدين في سبيل الله . إن مدرسة السيد منذ أنشأها فوق السطح لا تزال تعمل وقد أفتتحت لها فروع في جميع أنحاء العالم ، وفي كل جيل من الأجيال يهتدي بسبب دعوته آلاف الأشخاص من مختلف المستويات » « 1 » . ويقول الدكتور الحفني عن البدوي : « وكان في حالة وله دائم أو كثير الغياب . كما يقول مريدوه من السطوحيين ، وذلك ما جعل الناس في حيرة من أمره ، فالتبس عليهم . أهو من الصوفية أم أنه مجنون ؟ إلا أنه بفضل أصحابه ومجاهداتهم مع عامة الناس صار للطريقة الأحمدية ( البدوية ) أتباع كثيرون ، وكان لها أعمق الأثر في تاريخ مصر دينياً واجتماعياً واقتصادياً وفكرياً وتحولت لها طنطا إلى مدينة كبرى بعد أن كانت قرية صغيرة » « 2 » . اشتهر الشيخ أحمد البدوي بتخصيص الطريقة البدوية بالأوراد وترتبط الأوراد بالصلوات الخمس ، وتقسَّم الطريقة البدوية على أربعة بيوت : بيت الفقراء ، أي : الصوفية والكناسية ، وعليهم كنس الزاوية في المولد الأحمدي وكان شيخهم محمد السطوحي الكناسي ، وبيت المتصوفة ( المنايفة ) وشيخهم رمضان الأشعت السطوحي ، وبيت ( السلامية والمرازقة ) وكان شيخهم عمر الشناوي الأشعت ، وبيت الأنبابية وشيخهم يوسف الأنبابي السطوحي . وكان لكل شيخ مجلسه ومرتبته وله نقباء ينوبون عنه ويساعدونه « 3 » . ويشير المستشرق ( ترمنجهم ) إلى فروع الطريقة البدوية على النحو الآتي : الطريقة العنبابية - والطريقة البندرانية والطريقة البيومية والطريقة الحلبية والطريقة الحمودية والطريقة الهندوشية والطريقة الكناسية والطريقة الشناوية والطريقة الشعيبية والطريقة التسقايطية والطريقة الدسوقية والطريقة الشرنبية أو الشرنوبية .
--> ( 1 ) - السيد أحمد البدوي ص 34 . ( 2 ) - د . عبد المنعم الحفني الموسوعة الصوفية ص 4 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 47 .