الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
139
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
( المتوفي سنة 806 ه - ) والذي كان قادرياً ، يميل أحيانا إلى مؤلفات ابن عربي قدس الله سره ، ومن هذه المدرسة تخرج أحمد الرداد قاضي اليمن ، والفيروزآبادي صاحب ( القاموس ) ، وتخرج ايضاً الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره « 1 » . وفي فلسطين ، كانت المدرسة القادرية بالقدس ، وكان يقوم على شؤونها الشيخ أبو الوفا العلمي القادري وأولاده . وفي مكة المكرمة ، ظل الرباط القادري الذي أنشيء في حياة الإمام الجيلاني قدس الله سره قائماً حتى أواخر القرن الثاني عشر الهجري . ويقول المستشرق ( مرغليوت ) : إن الطريقة القادرية قدمت إلى آسيا الصغرى واستنبول على يد الشيخ إسماعيل الرومي الذي أسس الخانقاه المعروفة باسم ( قادري خانة ) ، وقد لقب هذا الشيخ بلقب ( بير تيزني ) أي الشيخ الثاني للقادرية ، وكذلك أسس ما يقرب من أربعين تكية قادرية في هذه المناطق . وانتشرت الطريقة القادرية في أفريقيا ، فكانت أول طريقة تدخل الصومال حيث أسس الشيخ حسن جبرو عام ( 1819 م ) مركزاً لها في بلدة ( برديرة ) وكان شيخها عبد الرحمن بن عبد الله الشاشي وهو مؤسس الزاوية القادرية في ( مقديشيو ) كذلك نشر الطريقة القادرية في جوبا العلياء وبنى زاوية ومسجداً في ( توججلة ) الشيخ عويس بن محمد البراوي القادري « 2 » . ودخلت القادرية إلى السودان ثم إلى شمال نيجيريا في مدينة ( كانوا ) حيث العديد من المسلمين معظمهم من القادرية . أما في بغداد ، كما سبق وقلنا ، فدمرت المدرسة القادرية والزوايا عام 656 ه - عند الاجتياح المغولي ، ولكن أعيد بناء المدرسة في ضاحية من ضواحي بغداد تُعرف باسم باب الشيخ عبد القادر قدس الله سره ، وتضم مسجداً كبيراً ومكتبة تحوي آلافاً من كتب التراث الصوفي .
--> ( 1 ) - يوسف زيدان الطريق الصوفي ص 179 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ص 181 .