الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

117

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وفي المخطط الآتي توضيح للترابط والتداخل بين المصطلحات المذكورة : أحكام أفعال الفقه الجانب الظاهري الفقه الشريعة الطريقة التصوف الجانب الروحي التصوف إن هذا المخطط هو أحد الخرائط التي كشفها لنا المجهر المعرفي ، وفيه يتلخص كل ما ذهبنا إليه ، والذي يمكن إجماله على النحو الآتي : 1 . يتبين من قسم الشريعة أنها قوانين شملت أحكامها الجانبين الفقهي والصوفي ، عبر عنها حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم بلفظة : ( الأقوال ) . 2 . ويتبين من قسم الطريقة أنها التطبيق للأحكام المذكورة ، أي العمل بالجانبين الظاهري والباطني ، وقد عبر حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم عن هذا التطبيق بلفظة : ( الأفعال ) . 3 . تخصص أئمة المذاهب الإسلامية كالإمام الشافعي رضي الله عنه بالجانب الظاهري من البحث والاجتهاد والفتوى في الدين ، في الوقت الذي لم يغفلوا عن تطبيق الجانب الروحي إذ كانوا أصحاب ورع وتقوى على قدر إمكانهم . وقد كانوا يستفيدون من صوفية عصرهم . 4 . في حين تخصص مشايخ التصوف كالشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره العزيز بالجانب الروحي في البحث والاجتهاد والكشف في الدين ، في الوقت الذي لم يتركوا تطبيق الجانب الظاهري فكانوا أصحاب فقه وفتوى بحسب ما يحتاج إليه الزمن . وقد كانوا يأخذون من أئمة الأمة . 5 . أي نقص في علم الشريعة يؤدي إلى نقص في الطريقة ، لأنها تطبيق لذلك العلم . 6 . لا يعد إسلام المسلم كاملًا إذا لم تكتمل عنده دائرة العلم والعمل . 7 . أي مسلم يملك أدنى نصيب من الشريعة ويعمل به يملك بقدر ذلك النصيب شيئاً من الطريقة ، وبالعكس فأدنى تطبيق روحي هو عمل بالشريعة على قدر ذلك التطبيق .