الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

15

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

في الاصطلاح الصوفي الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « صبيح الوجه : هو المتحقق بحقيقة الاسم الجواد تعالى وتقدس . قال جابر رضي الله عنه : ما سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم شيئاً قط وقال لا ! وذلك لتحققه بالاسم الجواد ، ولهذا من استشفع به إلى الله تعالى لا يرد سؤاله ، كما هو المشار إليه في قول علي كرم الله وجه : إذا كانت لك إلى الله تعالى حاجة فابدء بمسألة الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ثم سل حاجتك ، فإن الله تعالى أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي أحدهما ويمنع الأخرى . . . وإنما يسمى صبيح الوجه لأجل ما فهم من معنى ترغيبه صلى الله تعالى عليه وسلم في اختيار صباح الوجوه لقضاء الحوائج » « 1 » . المصباح صلى الله تعالى عليه وسلم - المصباح في اللغة « مِصْبَاح : كل ما يُستَضَاء به ، سِراج » « 2 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 4 ) مرات ، منها قوله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ « 3 » . في الاصطلاح الصوفي أولًا : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ أبو عبد الله الجزولي يقول : « المصباح صلى الله تعالى عليه وسلم ، أي : نير في نفسه منير لغيره ، فهو بمعنى : سراج » « 4 » .

--> ( 1 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 148 . ( 2 ) - المعجم العربي الأساسي ص 717 . ( 3 ) - النور : 35 . ( 4 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 372 .