الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
16
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ثانياً : بالمعنى العام الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « المصباح : هو سر الفؤاد ، وهو الروح السلطاني » « 1 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « المصباح : هو المشار إليه في آية النور . . . وهو يستصبح به ، أي : يُستضاء به في الظلمة حسية كانت أو عقلية أو كشفية : أفإن اعتبرت المشكاة بمعنى جسم الكل ، كان مصباحها أعظم نور يستضاء به في إدراك المحسوسات ، وهو نور الشمس ، كما جاء في تفسير معنى قوله تعالى : وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى « 2 » بأنه الشمس . ب وإن اعتبرت المشكاة بمعنى نفس الكل ، كان مصباحها عقل الكل ، وهو القلم الأعلى الذي به يُستضاء في إدراك المعقولات ، قال تعالى : عَلَّمَ بِالْقَلَمِ « 3 » . ج وإن اعتبرت المشكاة بمعنى صورة الإنسان وجسمه ، كان مصباحها روحه الروحانية المعبر عنها : بالقلب النقي التقي ، المنور بنور العقل والشرع المشتمل عليهما ، أي : القرآن المجيد المشار إلى نوريته بقوله تعالى : وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا « 4 » » « 5 » . ويقول : « المصباح : هو الروح » « 6 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 45 . ( 2 ) - الروم : 27 . ( 3 ) - العلق : 4 . ( 4 ) - التغابن : 8 . ( 5 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 536 535 . ( 6 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 55 .