الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
304
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الإمام القشيري يقول : « الصمت : هو فقد الخاطر لوجد حاضر . [ وهو ] : سقوط النطق لظهور الحق . [ وهو ] : انقطاع اللسان عند روح العيان . [ وهو ] : ذهاب العبارة عند مفاجئة الزيارة . [ وهو ] : بهت القلب تحت كشف الغيب » « 1 » . ويقول : « قال بعضهم : الصمت : لسان الحلم » « 2 » . الشيخ ماجد الكردي يقول : « الصمت : عبادة من غير عناء ، وزينة من غير حلي ، وهيبة من غير سلطان ، وحصن من غير سور ، وراحة للكاتبين ، وغنية من الاعتذار » « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أقسام الصمت يقول الشيخ أبو حفص الحداد : « صمت العوام : بلسانهم . وصمت العارفين : بقلوبهم . وصمت المحبين : من خواطر أسرارهم » « 4 » . ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « [ الصمت ] نوعان : صمت باللسان ، وصمت بالجنان ، وكلاهما لا بد منه في الطريق . فمن صمت قلبه ونطق لسانه : نطق بالحكمة .
--> ( 1 ) - د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 63 . ( 2 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 99 . ( 3 ) - الشيخ عبد المجيد الشرنوبي شرح تائية السلوك إلى ملك الملوك ص 34 . ( 4 ) - الشيخ عماد الدين الأموي حياة القلوب في كيفية الوصول إلى المحبوب ( هامش قوت القلوب ج 2 ) ص 253 .