الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
299
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة كسن - زانية 1 ] : في أن الصلوات ذكر الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم نقول : ورد في الحديث القدسي أن الله تعالى يقول للرسول صلى الله تعالى عليه وسلم : جعلت ذكرك ذكري وحبك حبي « 1 » ، فهو سبحانه جعل من يذكر الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، مثل الذي يذكره ، والذي يحب الرسول فقد أحب الله تعالى تعظيماً وتشريفاً لقدر الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وتقديساً له ، فالصلوات لتقديس الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ولمحبته . [ مسألة كسن - زانية - 2 ] : في أهمية الصلوات ليلتي الثلاثاء والجمعة نقول : نحن خصصنا لمريدينا ليلتي الاثنين على الثلاثاء والخميس على الجمعة ليتركوا أورادهم كلها ويؤدوا الصلوات الوصفية بلا عدد ، وأهمية الصلوات الكثيرة في هاتين الليلتين تكمن في أن حضرة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم يسمع بنفسه المباركة الصلوات على ذاته الشريفة ، فيسلم على المصلي . [ مسألة كسن - زانية 3 ] : ضرورة حضور القلب في أثناء أداء الصلوات نقول : يجب على المريد أن يكون حاضر القلب مع الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم حين يؤدي الصلوات ، لأن الصلوات عبارة عن نداء روحي خاص يتوجه على أثره حضرة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم إلى مواجهة قلب المصلي ، فإذا توجه صلى الله تعالى عليه وسلم على قلبك ، فينبغي أن لا يجده مشغولًا بالدنيا ، وإلا فإنه يعرض عن المريد روحياً وقد يؤثر هذا في حاله ، فليس من الأدب أن تنادي على شخص فإذا التفت إليك تركته لتكلم غيره ، فلا شك في أن لا يرضى عنك ، وهكذا هي الصلوات ، إنها نداء يربط قلبك بالرسول صلى الله تعالى عليه وسلم من خلال الشيخ .
--> ( 1 ) - ورد في مخطوطة الترياق الفاروق في وظيفة الشيخ الزروق ( شرح وظيفة أحمد الزروق ) للشيخ أحمد بن قاسم البوني ورقة 18 أالمتحف البريطاني لندن . رقم 18 ، انظر فهرس الأحاديث .