الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
300
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة كسن - زانية 4 ] : في تعجيل أجر الصلوات نقول : إن أجر الصلوات وبركاتها ليس مثل أجور العبادات والطاعات ، فهي تن - زل على المصلي في الحال بلا تأجيل . فهي أكبر وأسرع عبادة . [ مسألة كسن - زانية - 5 ] : في بركات الصلوات المعجلة نقول : من بركات الصلوات المعجلة في الدنيا ، بل في التو واللحظة ، أن الله تعالى يبعد عنك المكروه ويبعد المكروه عنك . إنها تنوِّر طريقك ، وتنوِّر قبرك ، وتنوِّر آخرتك ، وتنوِّر حياتك ، وتنوِّر مماتك ، وتنوِّر معاشك ، وتنوِّر عملك ، وتنوِّر مالك ، ومأكلك ، ومشربك ، وبيتك ، وأطفالك ، وأهلك ، وعيالك ، ونومك ، وجلوسك ، وقيامك ، وكلامك . . . [ مسألة كسن - زانية 6 ] : في أن الصلوات أسرع الأذكار نقول : أسرع الأذكار في التقرب إلى الله في طريقتنا الصلوات على حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم . [ مسألة كسن - زانية - 7 ] : في ضرورة أداء الصلوات حتى في الصلاة نقول : ينبغي على المريد أن يصلي على الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم حين يسمع أسمه المبارك حتى وإن كان في الصلاة ، فعليه أن يقطع القراءة كأن تكون الفاتحة مثلًا ، ويصلي على الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم صلاة كاملة ، ثم يعود ليكمل صلاته . وقد ورد في الحديث أن أحد الصحابة ناداه الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وكان يصلي فلم يقطع صلاته فن - زل قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ « 1 » والأمر نفسه ينطبق على الصلوات ، فسواء أكان العبد يصلي أم يقرأ القرآن أم يوعظ فعليه أن يتوقف عن ذلك حين يسمع اسم الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ليصلي عليه مع الله وملائكته ثم يعود ليكمل ما كان فيه .
--> ( 1 ) - الأنفال : 24 .