الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

298

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الصلاة ( على الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ) الشيخ ابن عطاء الأدمي يقول : « الصلواة على الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم : هي من الله تعالى وصلة ، ومن الملائكة رفعة ، ومن الأمة متابعة ومحبة » « 1 » . الشيخ محمد بهاء الدين البيطار يقول : « الصلاة من الله تعالى : هي كناية عن تجلي إلهي من حقيقة اسمه تعالى النور لقوله تعالى : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ « 2 » . . . وأما صلاة الملائكة عليه صلى الله تعالى عليه وسلم : فهو تعظيم خاص وإجلال يورثه ما يتجلى لهم من سناء حقيقته وبهاء طلعته ولذا قال جبريل : منك وإليك يا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم . . . وأما صلاتنا عليه صلى الله تعالى عليه وسلم . . . فهي الدعاء والطلب له من الله تعالى مواصلة تجلياته الذاتية وفيوضاته النورانية ليعود ذلك علينا لأن الدعاء بظهر الغيب للأخ مستجاب وهو صلى الله تعالى عليه وسلم ، وإن كان أبانا الروحي فهو في الإيمان أخ لنا » « 3 » . في اصطلاح الكسن - زان نقول : الصلوات على الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم : الحبل الذي يعبر به الناس على الصراط . الصلوات : هي طلب الرحمة والمغفرة . الصلوات : نور على الصراط حين يمر العبد عليه ، وهي تحافظ عليه . الصلوات : هي المعراج النوراني إلى حضرة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، فهي تنور الطريق وتقربه للمريد . الصلوات : هي حبل الوصل .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1113 . ( 2 ) - الأحزاب : 43 . ( 3 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 11 10 .