الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
278
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ثم السجود : عبارة عن سحق آثار البشرية ومحقها ، باستمرار ظهور الذات المقدسة . ثم الجلوس بين السجدتين : إشارة إلى التحقق بحقائق الأسماء والصفات لأن الجلوس : استواء في القعدة ، وذلك إشارة إلى حقيقة قوله : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى « 1 » . ثم السجدة الثانية : إشارة إلى مقام العبودية وهو الرجوع من الحق إلى الخلق . ثم التحيات : إشارة إلى الكمال الحقي والخلقي ، لأنه عبارة عن ثناء الله تعالى وثناء على نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى عباده الصالحين وذلك هو مقام الكمال » « 2 » . ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « الحركة إلى الوضوء : إشارة إلى التوبة والإنابة . التكبيرة الأولى : إشارة إلى التوجه الإلهي . . . الانتقال إلى الركوع : إشارة إلى عبوره من عالم الملكوت إلى عالم الجبروت . ثم الانتقال إلى السجدة : إشارة إلى عبوره من عالم الجبروت والوصول إلى عالم اللاهوت ، وهو مقام الفناء الكلي . وعند ذلك يحصل الصعود إلى وطنه الأصلي العلوي فالانتقالات تصعد في صورة التن - زل . ثم القيام من السجدة : إشارة إلى حالة البقاء فإنه رجوع إلى القهقري وفيه تن - زل في صورة التصعد . والركوع : مقام قاب قوسين وهو مقام الصفات أي الذات الواحدية . والسجدة : مقام أو أدنى وهو مقام الذات الأحدية » « 3 » . [ مسألة - 3 ] : في شعب الصلاة يقول الشيخ عمر السهروردي : « قيل : الصلاة على أربع شعب : حضور القالب في المحراب .
--> ( 1 ) - طه : 5 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 88 87 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 37 - 38 .