الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
277
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وفي الباطن يأتون بشرائطها : طهارة السر عن العلائق . وستر عورة الباطن : بتنقيته عن العيوب ، لأنها مهما تكن فالله يراها ، فإذا أردت إلا يرى الله عيوبك فاحذرها حتى لا تكون . والوقوف في مكان طاهر : وهو وقوف القلب على الحد الذي أُذنت في الوقوف فيه مما لا يكون دعوى بلا تحقيق ، ورحم الله من وقف عند حده . والمعرفة بدخول الوقت : فتعلم وقت التذلل والاستكانة ، وتميز بينه وبين وقت السرور والبسط . وتستقبل القبلة بنفسك : وتعلق قلبك بالله من غير تخصيص بقَطْرٍ أو مكان » « 1 » . ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « الطهر : عبارة عن الطهارة من النقائص الكونية . وكونه يشترط بالماء : إشارة إلى أنها لا تزول إلا بظهور آثار الصفات الإلهية التي هي حياة الوجود لأن الماء سر الحياة . وكون التيمم يقوم مقام الطهارة للضرورة : إشارة للتزكي بالمخالفات والمجاهدات والرياضات . . . ثم استقبال القبلة : إشارة إلى التوجه الكلي في طلب الحق . ثم النية : إشارة إلى انعقاد القلب في ذلك التوجه . ثم تكبيرة الإحرام : إشارة إلى أن الجنان الإلهي أكبر وأوسع مما عسى أن يتجلى به عليه ، فلا يقيده بمشهد بل هو أكبر من كل مشهد . . . وقراءة الفاتحة : إشارة إلى وجود كماله في الإنسان ، لأن الإنسان هو فاتحة الوجود . . . ثم الركوع : إشارة إلى انعدام الموجودات الكونية تحت وجود التجليات الإلهية . ثم القيام : عبارة عن مقام البقاء . . .
--> ( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 5 ص 128 .