الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

54

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عمر السهروردي يقول : « الشرب : علم . . . لأرباب الطوالع واللوائح واللوامع » « 1 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الشرب : هو الوسط من التجلي من مقام يستدعي الري ، وقد يكون من مقام لا يستدعي الري » « 2 » . ويقول : « الشرب : وهو ثاني مرتبة من مقام التجلي » « 3 » . ويقول : « الشرب . . . كناية عن العلم القديم » « 4 » . ويقول : « الشرب : هو ما تستفيده في النَفَس الثاني مضافاً إلى ما استفدته في نَفَس الذوق بالغاً ما بلغ على مذهب من يرى الري ومن لا يراه » « 5 » . الشيخ كمال الدين القاشاني الشرب : هو زيادة الذوق وبلوغه إلى أوسط مقام الشهود ، وذلك بحسب صفاء السر عن لحظ الغير « 6 » . الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « الشرب : كناية عن وصولها [ خمرة القوم ] في سريانها في نفوسهم ، وهذا السريان بلا سريان ، لأن الوجود الحق يكشف عن المعدومات الكونية ، فلا يبقى وجود إلا وهو عين وجوده منسوب عند المعدومات إليها من فيض كرمه وجوده » « 7 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب أحياء علوم الدين للغزالي ج 5 ) ( ملحق بكتاب أحياء علوم الدين للغزالي ج 5 ) ص 251 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 2 ص 133 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ص 90 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي رسالة الانتصار ص 16 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 550 . ( 6 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية - ص 162 ( بتصرف ) . ( 7 ) - الشيخان حسن البوريني وعبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 2 ص 192 .